مرتضى الزبيدي

108

تاج العروس

والقَرَتُ مُحَرَّكَةً " الجَمَدُ " ، نقله الصاغانيّ . والقَرِيتُ : القَرِيسُ " نقله الصاغانيّ ، وكأَنّ التاءَ بَدلٌ عن السينِ . وقُرَاتٌ " كغُرَابٍ : وادٍ بينَ تِهامَةَ والشَّأْمِ ، م " أَي معروف ، كانت به وَقْعَةٌ . * ومما يستدرك عليه : قَرِتَ الظُّفْرُ : مَاتَ فيه الدَّم وقَرَتَ قُروتاً : سَكَتَ ، ومنه قول تُمَاضِرَ امرأَةِ زُهَيْرِ بن جَذِيمَةَ لأَخِيها الحارثِ : إِنّه ليَرِيبُنِي إِكْبَابَاتُك وقُرُوتُكَ ( 1 ) ، كذا في اللسان . [ قربت ] : قَرَبُوتُ السَّرْجِ " ، أَهمله الجوهريّ ، وقال اللِّحْيانِيّ : هو " قَرَبُوسُه " ، قال ابنُ سِيدَه : وأُرى التاءَ بَدلاً من السِّين فيه . [ قلت ] : القَلْتُ " ، بإِسْكَان اللام " : النُّقْرَةُ في الجَبَلِ " تُمْسِكُ المَاءَ ، وفي التَّهْذِيب : كالنُّقْرَةِ تكون في الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ ، والوَقْبُ نَحْوٌ منْه ، وكذلك كلّ نُقْرَةٍ في أَرْضٍ أَو بَدَنٍ ، أَنْثَى ، والجَمْع قِلاَتٌ ، وفي الحديث ذِكْرُ قِلاتِ السَّيْلِ ، وهي جمعُ قَلْتٍ ، وهو النُّقْرَةُ في الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ إِذا انصَبَّ السَّيْلُ ، ومنه قولهم : أَبْرَدُ ( 2 ) من ماءِ القَلْت ، والقِلاتِ ( 3 ) . والقَلْتُ : الرَّجُلُ " القَليلُ اللَّحْمِ كالقَلِتِ ، ككَتِفٍ : وذا عن اللِّحْيَانِيّ . والقَلَتُ : " بالتَّحْرِيك : الهَلاكُ " مصدر " قَلِتَ كفَرِحَ " يَقْلَتُ قَلَتاً ، وتقول : ما انْفَلَتُوا ، ولكن قَلِتُوا ( 4 ) وقال أَعرابيّ : إِنّ المُسَافِرَ وَمَتَاعَه لعَلَى قَلَت إِلاّ ما وَقَى اللهُ . وأَصْبَحَ علي قَلَتٍ ، أَي عَلَى شَرَفِ هَلاكٍ ، أَو خوفِ شيْءٍ يَغِرُهُ ( 5 ) بِشَرٍّ . وأَمْسَى علَى قَلَتٍ ، أَي على خَوْفٍ . " والمَقْلَتَةُ : المَهْلَكَةُ " وَزْناً وَمَعْنىً . والمَقْلَتَةُ : المكان المَخُوفُ ، وفي حديث أَبي مِجْلَزٍ : " لو قُلْتَ لرَجُل وهو عَلى مَقْلَتَةٍ : اتَّقِ اللهَ ، رُعْتَه ، فَصُرِعَ ، غَرِمْتَهُ " أَي على مَهْلَكَة فهَلَك غَرِمْت دِيَتَه . والمِقْلاتُ : نَاقَةٌ " بها قَلَتٌ . وقد أَقْلَتَتْ ، وهو أَن " تَضَعَ واحِداً ثُمَّ تَقلَتَ ( 6 ) رَحِمُها " فلا تَحْمِل " ، قاله اللَّيْث ، وأَنشد : لَنّا أُمُّ بها قَلَتٌ ونُزْرٌ * كَأُمِّ الأُسْدِ كاتِمَةُ الشَّكاةِ قال : " وامْرَأَةٌ " مِقْلاتٌ " : لا يَعِيشُ لها وَلَدٌ " ، وعبارةُ اللّيث : التي ليس لها إِلاّ ولَدٌ واحِدٌ ، وأَنشد : وَجْدِي بها وَجْدُ مِقْلاتٍ بواحِدِها * وليْسَ يَقْوَى مُحِبٌّ فوقَ ما أَجِدُ وقيل : المِقْلات : هي التي لم يَبْقَ لها وَلَدٌ ، قال بِشرُ بنُ أَبي خَازِم : تَظَلُّ مَقَالِيتُ النِّسَاءِ يَطَأْنَهُ * يَقُلْنَ أَلاَ يُلْقَى علَى المَرْءِ مِئزَرُ وكانَت العَرَبُ تزعم أَن المِقْلاتَ إِذَا وَطئتْ رَجُلاً كريماً قُتِلَ غَدْراً عاشَ ولدُها ، وقيل : هي التي تَلِدُ واحِداً ثم لا تَلِدُ بعد ذلك ( 7 ) ، وكذلك النَّاقَةُ ، ولا يُقَال ذلك للرَّجلِ ، قال اللِّحْيَانّي : وكذلك كلُّ أُنْثَى إِذا لم يَبْقَ لها وَلَدٌ ، ويُقَوِّى ذلك قولُ كُثَيِّرٍ أَو غَيْرِه : بُغاثُ الطَّيْرِ أَكثَرُهَا فِراخاً * وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ فاستعمله في الطَّيْر ، فكأَنَّه أَشعرَ أَنه يُسْتَعْمَلُ في كلّ شْيءٍ ، والاسم القَلَتُ ، واستشهد به شيخُنا عند قوله : وامرأَةٌ لا يَعيشُ لها وَلَدٌ ، وهو بعيد ، وفي حديث ابن عَبّاس " تكونُ المَرْأَةُ مِقْلاتاً فتَجْعَلُ على نَفْسِهَا إِنْ عاشَ لَهَا وَلَدٌ أَن تُهَوِّدَهُ "

--> ( 1 ) في اللسان : " اكتباناتك " وبهامشه : ولعلها اكبانك من أكبن لسانه عنه : ( 2 ) كفه . ( 3 ) عن الأساس ، وبالأصل " أسود " . ( 4 ) في التهذيب واللسان : قلتوا بفتح اللام ضبط قلم . ( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " يغير " . ( 6 ) في التهذيب : ثم يقلت . ( 7 ) استبعد الأزهري قول الليث في المقلات قال : " والقول في المقلات ما قال أبو زيد وأبو عبيد لا ما قاله الليث " قال أبو عبيد : المقلات من النساء التي لم يبق لها ولد . وقول أبي زيد : امرأة مقلات هي التي لا يعيش ولدها .